حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٣٨
السابقة حيث كان ثابتا لأفراد المكلف - كانت محقّقة وجودا أو مقدّرة، كما هو قضيّة القضايا المتعارفة المتداولة، و هي قضايا حقيقيّة، لا خصوص الأفراد الخارجيّة، كما هو قضيّة القضايا الخارجية، و إلاّ لما صحّ الاستصحاب في الأحكام الثابتة في هذه الشريعة، و لا النسخ بالنسبة إلى غير الموجود في زمان ثبوتها - كان الحكم في الشريعة السابقة
به في عدم قادحيّة العلم الإجمالي.
و حاصله: أنّه بعد تحقّق العلم الإجمالي بوجود منسوخ مطلقا غير مقيّد بما تقدّم، قد حصل علم تفصيليّ بالمقدار المذكور بمنسوخات من الأحكام السابقة، أو حصل علم إجماليّ بها بهذا المقدار في الأحكام التي قامت الأدلّة في الشرع عليها، و حينئذ يجري الأصل في غير موارد العلمين بلا إشكال، و قد تقدّم أنّ العلم الإجمالي الأوّل لا فرق فيه بين العلم التفصيليّ و بين العلم الإجمالي.
هذا، و لكن قد تقدّم أنّ الإشكال في حصول الانحلال بالعلم المتأخّر في باب البراءة، عند التكلّم على مذهب الأخبارييّن، فراجع.
ثالثها: أنّ المعلوم إجمالا مردّد بين الموارد الخالية عن الدليل في شرعنا و بين مقابلها، و لا جريان للأصل في المقابل لوجوب العمل بالدليل، سواء كان نسخا للسابق أو لا، فيكون أصالة عدم النسخ في الموارد المذكورة - كما هو المقصود - غير مزاحمة بها في المقابل.
رابعها: أنّ مانعيّة العلم الإجمالي تكون إذا كان جميع أطرافه محلّ الابتلاء، و المقام ليس كذلك.
خامسها: أنّه مانع إذا كان جميع أطرافه«»متعلّقا للشكّ فعلا، و ليس كذلك في المقام.