حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٣٠
و بالجملة: يكون الاستصحاب متمّما لدلالة الدليل على الحكم فيما أهمل أو أجمل، كان الحكم مطلقا أو معلّقا، فببركته يعمّ الحكم للحالة الطارئة اللاحقة كالحالة السابقة، فيحكم - مثلا - بأنّ العصير الزبيبي يكون على ما كان عليه سابقا في حال عنبيّته، من أحكامه المطلقة و المعلّقة لو شكّ فيها، فكما يحكم ببقاء ملكيّته يحكم بحرمته على تقدير غليانه.
هو ملزوم لها.
لا يقال: إنّه لمّا كان مورد الحكم مجعولا فلا بأس بإثباته إذا كان ملزوما أعمّ.
فإنّه قيل: إنّه يتمّ بناء على الجعل في الاستصحاب، و هو خلاف التحقيق على ما يأتي.
و منه يظهر: الإشكال في استصحاب السببيّة في المعاملات وجودا و عدما لإثبات المسبّب أو عدمه، لأنّها ليست ممّا رتّب عليه المسبّب، بل هو مترتّب على ذات السبب، فافهم.
الثاني: أنّ الموضوع منتف في المثال، لأنّ الزبيب غير العنب.
و فيه: أنّ المناقشة في المثال لا تقدح، بل يفرض فيما يقطع ببقاء الموضوع.
الثالث: أنّ الحكم المعلّق لا أثر عمليّ له، و قد تقرّر عدم جريان الأصول إلاّ في هذه الصورة.
و فيه: أنّه يترتّب عليه الأثر العملي حين الإجراء، و هذا هو الملاك في جريانه، كما سيأتي بيانه إن شاء اللَّه تعالى.
الرابع: ما أشار إليه بقوله: (إن قلت نعم.). إلى آخره.
و حاصله: وقوع المعارضة دائما في الاستصحاب التعليقي.
و الجواب عنه بوجوه: