حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٢
اطّلاع العباد عليه، لعدم أمر رسله بتبليغه، حيث إنّه بدونه لما صحّ«»إسناد الحجب إليه تعالى.
و منها: قوله عليه السلام «كلّ شيء لك حلال (٣٧٩) حتّى
لم يسكت عنها نسياناً...»«»إلى آخره.
أقول: لو كان مراده من عدم صحّة الإسناد عدمها بالمرّة و لو بالقرينة.
ففيه: ما لا يخفى، فإنه لا شبهة في صحّته كذلك، باعتبار عدم توفيقه للعبد للاطّلاع و لو بالأسباب الغير العاديّة.
و إن كان مراده هو انصراف الحجب إلى غيره - و هو الأوّلان - فهو حقّ لا محيص عنه.
(٣٧٩) قوله قدّس سرّه: (و منها قوله عليه السلام: كلّ شيء لك حلال.)«». إلى آخره.
الكلام فيه من جهات:
الأولى: في دلالته على قاعدة البراءة و بيانه يحتاج إلى أمور:
الأوّل: أنّ كلمة «حتّى» يحتمل كونها قيداً للموضوع أو للمحمول أو كليهما.
الثاني: أنّه لا إشكال في إمكان الأوّلين، و عدم إمكان الأخير، لاستلزامه تقدّم الشيء على نفسه، لأنه من حيث كونه قيداً للموضوع مقدّم على المحمول، و من حيث كونه قيداً للمحمول يكون في مرتبته، فيلزم تقدّم الشيء على نفسه تصوّراً.