حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥١٥
هذا في الزمان و نحوه من سائر التدريجيّات.
و أمّا الفعل المقيّد بالزمان (٦٨٤): فتارة يكون الشكّ في حكمه من
بتقريب: أنّ قراءة القرآن شيء واحد مستمرّ.
ثمّ أجاب بما حاصله: أنّه كذلك دقّة، و أمّا عرفا فإنّهم يعدّون كلّ سورة موجودا آخر، و ليس السورة عندهم مثل الآية، و لو سلّم فليفرض فيما قطع بالشروع في قراءة القرآن و الفراغ عنها و الشكّ في الشروع في قراءة الأشعار، و لو نوقش فيه بدعوى كون مطلق القراءة شخصا واحدا، فليفرض فيما شكّ - بعد القطع بالفراغ عن القراءة - في الشروع في فعل من غير سنخ القراءة.
أقول: في كلّ من المناقشة و الجواب نظر:
أمّا الأوّل ففيه:
أنّه لو تمّ المناقشة لكان المثال من القسم الأوّل، لا الثاني، كما هو واضح.
و أمّا الثاني ففيه:
أوّلا: أنّه لا وجه لتسليم كونه من القسم الثاني على تقدير تسليم المناقشة.
و ثانيا: أنّه إذا كان الملاك في المقام هو العرف، فلا فرق بين السورة و الآية في المقام أبدا، بل الملاك في نظرهم وحدة الداعي، و حينئذ إذا أحرز كون الداعي له أوّلا حاصلا بالنسبة إلى سورة مخصوصة قد فرغ منها، و شكّ في الشروع في أخرى بداع [آخر]«»، كان من القسم الثالث، و كذلك بعينه في الآية، بل إذا أحرز الداعي من الأوّل إلى سورتين، و شكّ بعد الفراغ منهما في الشروع في ثالثة، كان من المقام أيضا.
و بالجملة: ليس الملاك عندهم هو السورة، بل وحدة الداعي كما عرفت.
(٦٨٤) قوله قدّس سرّه: (و أمّا الفعل المقيّد بالزمان.). إلى آخره.
لا بدّ أوّلا من بيان أمرين: