حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥١٣
التوسّطية، و هي كونه بين المبدأ و المنتهى، فإنّه بهذا المعنى يكون قارّا مستمرّا.
فانقدح بذلك: أنّه لا مجال للإشكال في استصحاب مثل الليل أو النهار، و ترتيب ما لهما من الآثار.
و كذا كلّما إذا كان الشكّ في الأمر التدريجي (٦٨٢) من جهة الشكّ
و الثاني: في الحركة الأينيّة.
ثمّ لا يخفى أنّ ما ذكره ليس حركة بمعنى القطع، بل هو ظاهر الانطباق على الحركة بمعنى التوسّط، إذ هو عبارة عن كون الشيء وسطا بين المبدأ المنتهى، و هما عبارة عن الكون الأوّل و الكون الثاني، فليرجع«»إلى محلّه بل الحركة القطعيّة هو الأمر الممتدّ في الخيال الحاصل من نسبة التوسّط إلى الحدود كما ذكرنا.
(٦٨٢) قوله قدّس سرّه: (و كذا كلّما إذا كان الشكّ في الأمر التدريجي.).
إلى آخره.
و حاصل ما ذكره في المقام منطوقا و مفهوما: أنّه إذا كان الشكّ في بقاء التدريجي في الرافع فلا إشكال في استصحابه، و كذا إذا كان في المقتضي لا من جهة الشكّ في الكميّة، إذا أحرز أنّه قاصد للحركة إلى المكان الفلاني - مثلا - و قطع بأنّه لم يحصل له مانع عنهما، إلاّ أنّه شكّ في بقائه على الحركة - للبطء - أو لا، بل وصل إلى المنتهى.
و أمّا إذا كان من جهة الشكّ في الكمّيّة - كما في المثالين المذكورين في العبارة - ففيه إشكال، و لكن لا يخفى أنّه ليس له خصوصيّة موجبة للإشكال - لا بحسب الدقّة و لا بحسب العرف - فلا وجه للإشكال أوّلا، ثمّ الحلّ بقوله: (و لكنّه يتخيّل.). إلى آخره، الظاهر في كونه محض الخيال، بل الظاهر جريان