حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٩٦
و لا يكون هناك حكم آخر فعليّ، بناء على ما هو التحقيق [*]: من أنّ قضيّة حجّيّة الأمارة ليست إلاّ تنجّز التكاليف مع الإصابة و العذر مع
أمارة معتبرة دالّة عليه.
و ثالثا: أنّ المراد من مأخوذيّة اليقين مرآة أخذه كذلك بالنسبة إلى متعلّق اليقين، بمعنى أنّ المترتّب في حال الشكّ آثار المتيقّن، أو نفس الآثار المترتّبة على الموضوعات الواقعيّة، لا آثار نفس اليقين بالنسبة«»إلى الحكم الاستصحابي في التعبّد بالبقاء، فإنّ هذا اليقين المرآتي موضوع بالنسبة إليه، فلا بدّ في جريان الاستصحاب من حصول اليقين، و قد تحقّق أنّ الوجه الأوّل هو المتعيّن، و لا ينافي ذلك جريانه في مفاد الأمارات على القول بجعل الحجّيّة الصرفة، لأنّ المراد من اليقين مطلق الحجّة بقرينة كون القضيّة ارتكازيّة.
[*] و أمّا بناء على ما هو المشهور من كون مؤدّيات الأمارات أحكاما ظاهريّة شرعيّة، كما اشتهر: «أنّ ظنيّة الطريق لا تنافي«»قطعيّة الحكم، فالاستصحاب جار، لأنّ الحكم الّذي أدّت إليه الأمارة محتمل البقاء، لإمكان إصابتها الواقع، و كان ممّا يبقى (٦٦٥)، و القطع بعدم فعليّته - حينئذ - مع احتمال بقائه، لكونها بسبب دلالة الأمارة، و المفروض عدم دلالتها إلاّ على ثبوته، لا على بقائه، غير ضائر بفعليّته الناشئة باستصحابه، فلا تغفل. [المحقّق الخراسانيّ قدّس سرّه].
(٦٦٥) قوله قدّس سرّه: (لأنّ الحكم الّذي... لإمكان إصابتها الواقع، و كان ممّا يبقى).
و مراده من الحكم في قوله: (لأنّ الحكم الّذي.). إلى آخره، هو الحكم