حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٩
بعد وضوح أنّ المقدّر في غير واحد (٣٧٣) غيرها، فلا محيص عن أن يكون المقدّر هو الأثر الظاهر في كلّ منها، أو تمام آثارها التي تقتضي«»المنّة رفعها، كما أنّ ما يكون بلحاظه الإسناد إليها مجازاً هو هذا، كما لا يخفى.
فالخبر دلّ على رفع كلّ أثر تكليفيّ أو وضعيّ كان في رفعه منّة على الأمّة، كما استشهد الإمام عليه السلام بمثل هذا الخبر في رفع ما استكره عليه من الطلاق و الصدقة و العتاق«».
ثمّ لا يذهب عليك أنّ المرفوع فيما اضطرّ إليه و غيره - ممّا أخذ بعنوانه الثانوي - إنّما هو الآثار المترتّبة عليه بعنوانه الأوّلي (٣٧٤)، ضرورة أنّ الظاهر أنّ هذه العناوين صارت موجبة للرفع، و الموضوع للأثر
(٣٧٣) قوله قدّس سرّه: (بعد وضوح أنّ المقدّر في غير واحد.). إلى آخره.
و هو الإكراه و عدم الطاقة و الخطاء بقرينة خبر «المحاسن»«»، و قد تقدّم دلالة مقام الامتنان - أيضا - على العموم، بل يمكن التمسّك بالإطلاق إذا كانت العناية ملحوظة في الإسناد، و أمّا إذا كانت بالتقدير فلا، كما لا يخفى.
(٣٧٤) قوله قدّس سرّه: (بعنوانه الأوّلي.). إلى آخره.
لا وجه للتخصيص، بل المرفوع مطلق ما يترتّب عليه و لو بعنوانه الثانوي، نعم الخارج ما يترتّب من قبل نفس العناوين المذكورة في الحديث.