حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٨٩
[تنبيهات الاستصحاب] ثمّ إنّ هاهنا تنبيهات:
الأوّل:
أنّه يعتبر في الاستصحاب فعليّة الشكّ و اليقين (٦٦٠)، فلا استصحاب مع الغفلة، لعدم الشكّ فعلا و لو فرض أنه يشكّ لو التفت، ضرورة أنّ الاستصحاب وظيفة الشاكّ، و لا شكّ مع الغفلة
(٦٦٠) قوله قدّس سرّه: (فعليّة الشكّ و اليقين.). إلى آخره.
و قد يتوهّم كفاية التقديريّين«»منهما.
قال الماتن في الحاشية«»في ردّه ما حاصله: المجعول حكما للعناوين الواقعيّة له مراتب أربعة - كما مرّ مرارا - و لكن المجعول للجاهل يمكن أن يكون كذلك، كما في جعل وجوب الخالي عن السورة للناسي لها، فإنّ له مرتبة الاقتضاء و مرتبة الإنشاء و الفعليّة و التنجّز، و قد يكون لا كذلك، كحجّيّة الأمارات، فإنّه ليس بعد مرتبة الإنشاء إلاّ مرتبة تنجيز الواقع بها و العذريّة عنها«»، و ليس بعدها مرتبتان فعليّة و تنجيز، و هذان الأثران لا يترتّبان إلاّ بعد العلم بأصل الحجّيّة و مصداق الحجّة، فلا يتحقّقان في حقّ الغافل، و الاستصحاب من قبيل«»القسم الثاني.