حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٨٧
ما كان عليه من الدخل، لعدم كونه حكما شرعيّا، و لا يترتّب عليه أثر شرعيّ، و التكليف و إن كان مترتّبا عليه (٦٥٧)، إلاّ أنّه ليس بترتّب شرعيّ، فافهم.
و إنّه لا إشكال في جريان الاستصحاب في الوضع المستقلّ بالجعل، حيث إنّه كالتكليف، و كذا ما كان مجعولا بالتبع (٦٥٨)، فإنّ أمر وضعه و رفعه بيد الشارع و لو بتبع منشأ انتزاعه، و عدم تسميته حكما
(٦٥٧) قوله قدّس سرّه: (و التكليف و إن كان مترتّبا عليه.). إلى آخره.
و هو إشارة إلى ما ذكرنا آنفا، إلاّ أنّ الظاهر في المقام عدم الترتّب العقلي - أيضا - لما عرفت فيما تقدّم: من أنّ صفة السببيّة معلول«»لذات«»السبب كمعلوليّة التكليف لها«»، غاية الأمر أنّ الأوّل بلا واسطة، و الثاني مع واسطة الإنشاء، فافهم.
(٦٥٨) قوله قدّس سرّه: (و كذا ما كان مجعولا بالتبع.). إلى آخره.
و توهّم عدم جريانه فيه مستند إلى أمرين:
أحدهما: ما ذكر في العبارة مع الوجهين في جوابه.
الثاني: أنّ «لا تنقض» منصرف إلى ما كان مجعولا مستقلاّ.
و فيه: منع الانصراف إليه، بل الظاهر منه مطلق المجعول، أو مطلق المتيقّن، غاية الأمر قد خرج عنه التكويني الصّرف بالعقل المنفصل، و الثمرة بينهما تظهر«»في جواز التمسّك في المشكوك كونه مجعولا أو تكوينيّا.