حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٧٤
سبب التكليف و شرطه و مانعه و رافعه، حيث إنّه لا يكاد يعقل (٦٤٥) انتزاع هذه العناوين لها من التكليف المتأخّر عنها ذاتا - حدوثا أو«»ارتفاعا - كما أنّ اتصافها بها (٦٤٦) ليس إلاّ لأجل ما عليها من
هي بسائط التي من جملتها الأحكام، من غير فرق بين كونها نفس الإرادات أو منتزعة عنها أو من الإنشاء، و لا الثالث، و هو واضح، و لا الرابع، لأنّ العلّة الغائيّة للحكم هي المصلحة الكامنة في نفس المتعلّق، أو المفسدة فيها، أو المصلحة في نفس الحكم، و ليس ما يطلق عليه السبب، كالدلوك - مثلا - فالمراد منه هو الّذي يكون له دخل في حصول العلّة الغائيّة من متعلّق الحكم.
و منه ظهر ما في كلامه، لأنّه - حينئذ - ليس السبب أمرا مغايرا مع الشرط، و لعلّ منشأه كونهما متغايرين«»في غير المقام.
(٦٤٥) قوله قدّس سرّه: (حيث إنّه لا يكاد يعقل.). إلى آخره.
اعلم أنّ هنا برهانا يختصّ بنفس المجعوليّة التبعيّة، و هو الّذي أشار إليه بهذه العبارة.
و حاصله: أنّ السبب - مثلا - لا بدّ فيه من خصوصيّة تكوينيّة أو جعليّة يترتّب«»عليها السببيّة بلا واسطة، و التكليف مع الواسطة، لأنّها تكون داعية إلى الجعل المتقدّم على التكليف، و حينئذ يكون السببيّة متقدّمة رتبة على التكليف، و لو فرض انتزاعها عن التكليف للزم تقدّمها على نفسها رتبة.
(٦٤٦) قوله قدّس سرّه: (حدوثا أو ارتفاعا، كما أنّ اتّصافها بها.). إلى آخره.
الأوّل: في الشرطيّة و السببيّة و المانعيّة: أمّا الأوّلان فواضح تأخّر التكليف