حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٧٢
أو لم يكن له دخل (٦٤١) ممّا أطلق عليه الحكم في كلماتهم، ضرورة أنّه لا وجه للتخصيص بها بعد كثرة إطلاق الحكم في الكلمات على غيرها، مع أنّه لا تكاد تظهر ثمرة مهمّة علميّة أو عمليّة للنزاع في ذلك.
و إنّما المهمّ في النزاع: هو أنّ الوضع كالتكليف (٦٤٢) في أنّه مجعول تشريعا، بحيث يصحّ انتزاعه بمجرّد إنشائه، أو غير مجعول كذلك، بل إنّما هو منتزع عن التكليف و مجعول بتبعه و بجعله.
و التحقيق: أنّ ما عدّ من الوضع على أنحاء:
منها: ما لا يكاد يتطرّق إليه الجعل تشريعا أصلا، لا استقلالا و لا تبعا، و إن كان مجعولا تكوينا عرضا بعين جعل موضوعه كذلك.
و منها: ما لا يكاد يتطرّق إليه الجعل التشريعي إلاّ تبعا
(٦٤١) قوله قدّس سرّه: (أو لم يكن له دخل.). إلى آخره.
كما في مثل الوكالة المتقدّمة، و في حجّيّة الأدلّة، حيث إنّه لا يترتّب عليها حكم تكليفي شرعيّ أبدا.
(٦٤٢) قوله قدّس سرّه: (هو أنّ الوضع كالتكليف.). إلى آخره.
ظاهره أنّه لا خلاف في قابليّة التكليف للجعل، مع أنه قد حكي عن بعض:
عدم مجعوليّة خصوص الإباحة، بل [هي]«»صرف عدم الحكم، و لازم من قال: - إنّ التكاليف نفس الإرادات المبرزة أو منتزعة عنها - عدم قابليّتها للجعل التشريعي.
ثمّ الأولى له أن يقول: أو فيه تفصيل، كما صنع في أوّل العنوان.