حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٧٠
و اختلافهما في الجملة موردا (٦٣٧)، لبداهة ما بين مفهوم السببيّة أو الشرطيّة و مفهوم مثل الإيجاب أو الاستحباب من المخالفة و المباينة.
كما لا ينبغي النزاع في صحّة تقسيم الحكم الشرعي إلى التكليفي و الوضعي، بداهة أنّ الحكم و إن لم يصحّ تقسيمه إليهما ببعض معانيه (٦٣٨)، و لم يكد يصحّ إطلاقه على الوضع، إلاّ أنّ صحّة تقسيمه بالبعض الآخر إليهما، و صحّة إطلاقه عليه بهذا المعنى، ممّا«»لا يكاد ينكر، كما لا يخفى، و يشهد به كثرة إطلاق الحكم عليه في كلماتهم، و الالتزام بالتجوّز فيه كما ترى.
و كذا لا وقع للنزاع في أنّه محصور في أمور مخصوصة، كالشرطيّة
و منه يظهر: أنه لا يلزم في جعل شيء أداؤه بلفظ دالّ عليه مطابقة و إنشاؤه، بل قد ينشأ مفهوم وسيلة إلى جعل لازمه أو ملزومه.
(٦٣٧) قوله قدّس سرّه: (و اختلافهما في الجملة موردا.). إلى آخره.
يعني أنّ النسبة التحقيقيّة«»هي العموم من وجه، لتحقّق الوضع فقط في الوكالة الحا صلة من إجراء عقد أو إيقاع، و تحقّق التكليف فقط في إباحة شرب الماء الجاري في الفلوات، و مورد التصادق واضح.
(٦٣٨) قوله قدّس سرّه: (و إن لم يصحّ تقسيمه إليهما ببعض معانيه.).
إلى آخره.
فإنّه لو كان بمعنى المجعول الاقتضائي و التخييري فلا يشمل الوضع قطعا، بخلاف أن يكون بمعنى ما يؤخذ من الشارع بما هو شارع.