حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٦٩
الاستدلال، و لا بأس بصرفه إلى تحقيق حال الوضع (٦٣٥)، و أنّه حكم مستقلّ بالجعل كالتكليف، أو منتزع عنه و تابع له في الجعل، أو فيه تفصيل، حتى يظهر حال ما ذكر هاهنا - بين التكليف و الوضع - من التفصيل«».
فنقول و باللَّه الاستعانة:
لا خلاف - كما لا إشكال - في اختلاف التكليف و الوضع مفهوما (٦٣٦)،
(٦٣٥) قوله قدّس سرّه: (إلى تحقيق حال الوضع.). إلى آخره.
هذه مقدّمة لحال التفصيل المذكور، إلاّ أنّه هل هذه المسألة من الأصول أو من المبادي الأحكاميّة؟ و التحقيق: أنّ كلتا الجهتين موجودتان فيهما كما هو واضح، و حينئذ تكون«»مسألة أصوليّة من حيث الجهة الأولى، لأنه لا وجه للبحث فيها من الثانية بعد إمكان إدراجها في العلم.
(٦٣٦) قوله قدّس سرّه: (في اختلاف التكليف و الوضع مفهوما).
كما أنّه لا إشكال في اختلافهما مصداقا حتى على القول بكونها منتزعة من التكليف، لأنّ اللزوم ملاك الاثنينيّة، كما لا يخفى، فيكون النسبة الصدقيّة«»هي التباين، نعم يصحّ التعبير بأحدهما كناية عن الآخر إخبارا أو إنشاء، فيكون إنشاء ما ذكر في العبارة بقصد جعل ما قصد الانتقال إليه.