حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٦٨
في إطالة الكلام في بيان سائر الأقوال، و النقض و الإبرام فيما ذكر لها من
ثمّ إنّه ممّا استدلّ [به]«»على حجّيّة الاستصحاب قوله عليه السلام: «إذا استيقنت أنّك توضّأت فإيّاك أن تحدث وضوءا حتّى تستيقن أنّك أحدثت»«».
و دلالته على ذلك في خصوص المورد ممّا لا ينكر.
و قوله عليه السلام فيمن«»أعار ثوبه للذّميّ الّذي يأكل لحم الخنزير، و يشرب الخمر، و سأله عن لزوم الغسل: «لا، لأنّك أعرته و هو طاهر، و لم تستيقن«»أنّه نجّسه»«».
قال الشيخ«»- قدّس سرّه -: إنّ دلالته عليه في المورد واضحة.
قال المصنّف في الحاشية«»: إنّه يحتمل قاعدة الطهارة، بدعوى أنّ ذكر سبق الطهارة في كلام الإمام عليه السلام لأجل كونه من خصوصيّات المورد، لا لأنّ له دخلا في الحكم، بل الملاك فيه عدم الاستيقان، و هو ملاك قاعدة الطهارة.
و لكن الظاهر أنّ ذكره لكونه دخيلا، فيدلّ على الاستصحاب.
و أمّا استفادة العموم منه و من سابقه فموقوفة على تماميّة أحد الأمرين: تنقيح المناط أو عدم القول بالفصل، و قد عرفت حالهما.