حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٦٦
أنّه متفرّع على الغاية وحدها، و أنّه بيان لها وحدها - منطوقها و مفهومها
وجهان، الأقوى هو الأوّل، و لكن المحكيّ عن «القوانين»«»العدم، لعدم«»إمكان كليهما.
و الظاهر أنّه لا وجه له إلاّ تخيّل كونه مستلزما لاستعمال اللفظ في المعنيين، كما يفهم ذلك من المنقول عنه في خبر: «كلّ شيء فيه حلال و حرام...»«»إلى آخره، و هو أنّ إرادة كلتا الشبهتين منه مستلزمة للاستعمال المذكور في قوله: «حتى تعرف»، لكون المعرفة في الأولى حاصلة من الأدلّة الشرعيّة، و في الثانية من الخارج.
و فيه أوّلا: أنّه ليس بمحال عنده، بل غير جائز عرفا.
و ثانيا: منع لزومه، لأنّ تعدّد طرف العلم لا يستلزم الاختلاف فيه.
الثاني: أنّه ظاهر في كلتا الشبهتين، أو يختصّ بالموضوعيّة، أو الحكميّة.
و ببالي أنّه قد حكي - عن شيخ الطائفة«»- ظهوره في الشبهة الموضوعيّة، و لا وجه له، و الظاهر هو الأوّل.
و سمعت من بعض المحقّقين يقول: إنّ الشكّ: تارة يكون في القذارة الذاتيّة، كما إذا شكّ في كون السباع نجسة«»، و كما إذا شكّ في حيوان أنه كلب أو غنم، و أخرى يكون في العرضيّة منها، كما إذا شكّ في انفعال القليل بالملاقاة، و كما إذا شكّ في ملاقاة الشيء للنجاسة، و الظاهر اختصاص الخبر بالأوّل، لظهور النظافة في ذلك، لأنّه ليس الخبر - على ما هو المعروف في نقله -: كلّ شيء طاهر حتّى يعلم كلا الأمرين.