حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٦٥
ثمّ لا يخفى أنّ ذيل موثّقة عمّار«»: «فإذا علمت فقد قذر (٦٣٤)، و ما لم تعلم فليس عليك» يؤيّد ما استظهرنا منها، من كون الحكم المغيّا واقعيّا ثابتا للشيء بعنوانه، لا ظاهريّا ثابتا له بما هو مشتبه، لظهوره في
و الإنصاف: أنّ تلك الأخبار على تقدير دلالتها ليس فيها عموم، إذ المنشأ له: إمّا م ا ذكره: من عدم القول بالفصل.
و فيه أوّلا: أنّ النافع هو القول بالعدم.
و ثانيا: أنّ عدم القول به متحقّق بين الطهارة و بين سائر ما شكّ في رافعها، لا بينها و بين مطلق المتيقّن، كما هو مطلوبه.
و إمّا تنقيح المناط.
و فيه: ما لا يخفى، مع أنّ الفارق موجود للزوم الحرج النوعيّ من عدم جعل الحلّيّة و الطهارة في الأشياء، دون غيرهما.
(٦٣٤) قوله قدّس سرّه: (فإذا علمت فقد قذر.). إلى آخره.
و السرّ في تقديم الحكم المفهومي على المنطوقي في التفريع: هو جريان السليقة العرفيّة في القضايا التي أريد منها المفهوم، بتقديم الأوّل على الثاني إذا أراد التصريح بالحكم ثانيا.
بقي في المقام أمور:
الأوّل: أنه قد عرفت أنّ ظاهر قوله عليه السلام: «كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر»«»قاعدة الطهارة، و لكن يمكن إرادتها من حيث الشبهة الحكميّة و الموضوعيّة معا، أم لا؟