حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٦٣
بالنجاسة أو ما يوجب الحرمة، لدلّ على استمرار ذاك الحكم واقعا، و لم يكن له - حينئذ - بنفسه و لا بغايته دلالة على الاستصحاب.
و لا يخفى أنّه لا يلزم على ذلك استعمال اللفظ في معنيين أصلا، و إنّما يلزم (٦٣٢) لو جعلت الغاية - مع كونها من حدود الموضوع و قيوده - غاية لاستمرار حكمه، ليدلّ على القاعدة و الاستصحاب من غير تعرّض لبيان الحكم الواقعي للأشياء أصلا، مع وضوح ظهور مثل «كلّ شيء (٦٣٣) حلال، أو طاهر» في أنّه لبيان حكم الأشياء بعناوينها الأوّليّة، و هكذا «الماء كلّه طاهر»، و ظهور الغاية في كونها حدّا للحكم، لا لموضوعه، كما لا يخفى، فتأمّل جيّدا.
(٦٣٢) قوله قدّس سرّه: (و إنّما يلزم.). إلى آخره.
و قد عرفت أنّ اللازم عليه تقدّم الشيء على نفسه، لا استعمال اللفظ في المعنيين.
(٦٣٣) قوله قدّس سرّه: (مع وضوح ظهور مثل: كلّ شيء.). إلى آخره.
و هو ردّ - تصريحا - للزوم المحذور المتقدّم، و تصريح بالأمر الثاني الّذي وعدناه، و هو مقام الاستظهار، و هل تلك الأخبار ظاهرة في كون «حتى» قيدا للموضوع، حتّى ينحصر مفادها في القاعدة، أو قيدا للحكم مع كون الشيء كناية عن مطلق العنوان حتّى يستفاد قواعد ثلاثة، أو مع كونه كناية عن العنوان الواقعي، حتّى تكون دليلا على قاعدة اجتهاديّة و الاستصحاب؟ وجوه.
و قد استدلّ للأخير بوجهين:
الأوّل: دعوى ظهور تلك القضايا في القيديّة للحكم، مع كون الشيء ظاهرا في العناوين الواقعيّة، و هو مشترك بين جميع تلك الأخبار.