حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٦٢
حيث إنّها ظاهرة في استمرار ذاك الحكم الواقعي ظاهرا ما لم يعلم بطروء ضدّه (٦٣١) أو نقيضه«»، كما أنّه لو صار مغيّا لغاية، مثل الملاقاة
لاستعمال اللفظ في المعنيين، فهو مبنيّ على توقّف إرادة كليهما على ما ذكره، و هو أنّه لو كان المراد من كلمة «طاهر» نفس ثبوت الطهارة، و كلمة «حتّى» قيد لها، كان«»مفاده قاعدة الطهارة، و لو كان المراد منها استمرار الطهارة، و كانت«»كلمة «حتّى» قيدا له كان«»قاعدة الاستصحاب، و لو كان المراد كلا الأمرين كان«»قيدا«»لهما معا، و من المعلوم أنه لا يمكن إرادة أصل الطهارة و استمرارها معا، و من المعلوم أنه لا يمكن إرادة أصل الطهارة و استمرارها معا، لكونها من قبيل إرادة المعنيين، و لكن ما ذكرنا من الإمكان قد عرفت أنه ليس من تلك الجهة، و لا يستلزم هذا المحذور أبدا.
ثمّ إنّه يرد عليه:
أوّلا: منع توقّف إرادتهما على ما ذكر، لما عرفت.
و ثانيا: أنه لو كان المراد أصل الطهارة فلا معنى للقول بانحصار مفاده في القاعدة، بل صدره - حينئذ - يدلّ على القاعدة الاجتهاديّة فقط، أو عليها و على القاعدة، و الغاية يستفاد منها قاعدة الاستصحاب.
(٦٣١) قوله قدّس سرّه: (ما لم يعلم بطروّ ضدّه أو نقيضه.). إلى آخره.
الحرمة و الحلّيّة من قبيل الضدّين، و في الطهارة و النجاسة و جهان مبنيّان على أنّ الطهارة عدم القذارة، أو أمر وجوديّ، و لما كان المختار عنده هو الأوّل عطف «أو نقيضه» على قوله: «ضدّه».