حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٥٨
و ربما يقال (٦٢٩): إنّ مراجعة الأخبار الواردة في يوم الشكّ، يشرف على«»القطع بأنّ المراد باليقين هو اليقين بدخول شهر رمضان، و أنّه لا بدّ في وجوب الصوم و وجوب الإفطار من اليقين بدخول شهر رمضان و خروجه، و أين هذه من الاستصحاب؟ فراجع ما عقد في «الوسائل»«»لذلك«»من الباب تجده شاهدا عليه.
و منها: قوله عليه السلام:
«كلّ شيء طاهر حتّى تعلم أنّه
(٦٢٩) قوله قدّس سرّه: (و ربما يقال.). إلى آخره.
و حاصله: أنّ المراد من اليقين في القضيّة ليس اليقين السابق، بل فريضة الصوم التي لا بدّ من كون الدخول فيها و الخروج عنها بنحو اليقين، و إطلاق اليقين عليها«»إنّما هو بذلك الاعتبار، و القرينة عليه - و إن كان خلاف ظاهر القضيّة - هو الأخبار الأخر الواردة في صوم يوم الشكّ الدالة على أنّ فريضة الصوم لا بدّ من الدخول فيها على وجه اليقين.
و فيه أوّلا: أنه يمكن كون عدم وجوب الصوم بملاكين، و قد تعرّض لأحدهما في تلك الأخبار، و لآخر في هذا الخبر، و لا يكون الدليل المنفصل قرينة على إرادة ملاكه في المنفصل الآخر.
و ثانيا: أنّ هذه الأخبار وردت في اليوم المشكوك كونه من شعبان أو من شهر رمضان، و زيادة قوله: «و أفطر للرؤية» حينئذ يكون قرينة على أنّ هذا الخبر ليس بهذا الملاك، بل بملاك الاستصحاب.