حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٥٥
آخره، هي القضيّة المرتكزة الواردة مورد الاستصحاب في غير واحد من
هو الحكم بالعدالة يوم الجمعة، و هذا و إن لم يصحّح أصل المطلب، لأنّ القاعدة غير حجّة في صورة التخالف، و في التوافق يكون جعلها لغوا، إلاّ أنّ الغرض منع ما ذكره من وقوع التعارض دائما.
و أمّا ما أورد عليه الماتن في الحاشية«»: من أنّ التعارض إنّما هو فيما لم يكن سببيّة و مسبّبيّة بينهما، و إلاّ فلا يشمل الدليل إلاّ ما هو السبب منهما، و هما حاصلتان في المقام، لأنّ كون نقض اليقين بعدم العدالة مع هذا الشكّ - في المثال - نقضا بالشكّ، يتوقّف على عدم شمول النهي للقاعدة، و إلاّ يكون نقضا لليقين باليقين، بخلاف نقض اليقين بالعدالة، فإنّه نقض له بالشكّ و لو فرض شموله للاستصحاب أيضا. انتهى.
و فيه: أنّ ملاك السببيّة كون مجرى أحد الأصلين معلولا ثبوتا لمجرى«»الآخر، كما في نجاسة الثوب بقاء بالنسبة إلى طهارة الماء المغسول به، و هذا مفقود في المقام، لأنّ مجرى أحدهما هو عدم العدالة، و مجرى الآخر وجودها، و المتناقضان في عرض واحد، كما قرّر في محلّه، و ما ذكره في مقام التعليل لا يثبت إلاّ ملاك التخصيص و التخصّص لا السببيّة، كما هو واضح.
مع أنّه - أيضا - ممنوع، فإنّه بعد شمول النهي لليقين بالعدم لا يكون نقض اليقين بالعدالة - أيضا - بالشكّ، بل بالدليل و اليقين، و أمر في آخر كلامه بالفهم، و قال في الهامش ما حاصله ما ذكرنا في قولنا: (مع أنّه.). إلى آخره، و ليته جعله إشارة إلى كلا الوجهين.
الثاني: أنّه قد تبيّن ممّا ذكرنا: أنّ هذا الخبر و سائر أخبار «لا تنقض» غير