حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٥٤
هذا، مع وضوح أنّ قوله: «فإنّ الشكّ لا ينقض...» إلى
ظاهره كون اليقين محفوظا بعد الشكّ أيضا، و هو أقوى من ظهور الشرط في تأخّر الشكّ عن اليقين و ظهور العلّة في اتّحاد المتعلّقين، فافهم.
بقي هنا أمران:
الأوّل: ذكر«»الشيخ«»- قدّس سرّه - في الرسالة: أنّه«»لو سلّم إمكان إرادة اليقين من هذا الخبر، أو سائر أخبار الاستصحاب، و ظهورها - أيضا - في كليهما، فلا ينفع في حجّيّة القاعدة، بل في حجّيّة الاستصحاب فقط، لأنّه بعد فرض شمول الدليل لكليهما يكون القاعدة دائما معارضة بالاستصحاب، لأنّه إذا حصل اليقين بعدالة زيد يوم الجمعة، ثمّ شكّ فيها على نحو سرى إلى متعلّق اليقين، كان هذا الشكّ معارضا لفردين من اليقين:
أحدهما: اليقين بعدم العدالة قبل يوم الجمعة، و هو مورد الاستصحاب، فيكون محكوما بالعدم.
الثاني: اليقين بها يومها، و هو ملاك قاعدة اليقين، فيكون محكوما بالوجود، فيتعارضان، و يسقط الدليل عن الحجّيّة، فتكون حجّيّة ظهور هذا الدليل منحصرة في الاستصحاب الغير المعارض بها.
و فيه أوّلا: أنّ للقاعدة موارد لا يجري فيها الاستصحاب، كما إذا لم يكن حالة سابقة لعدم العلم بها أو لتبدّل الحالتين.
و ثانيا: أنّه ربما يكونان متوافقين، كما إذا حصل اليقين بالعدالة يوم الخميس إلى آخر يوم الجمعة، ثمّ شك في العدالة يوم الجمعة فقط، فإنّ مفاد كليهما - حينئذ -