حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٥٢
العبارة، و لعلّه بملاحظة اختلاف زمان الموصوفين و سرايته إلى
موردهما، إلاّ أنّه لا يكفي في إسرائه إلى كلا الشكّين، لأنّه لا بدّ من تعلّقه بما تعلّق به اليقين، و هو واحد خارجيّ - كما عرفت - و حينئذ لا يمكن التمسّك بإطلاق لفظ «اليقين» في الشمول لكلا النحوين، لأنّه واحد خارجا، و تعدّده إنّما باعتبار تقييد متعلّقه بالزمان الأوّل تارة، و عدم تقييده أخرى.
و إذا تمهّدت تلك المقدّمات، فالمتكلّم إن لاحظ في القضيّة - في متعلّق اليقين - الزمان الأوّل فلا يدلّ إلاّ على القاعدة، و إن لم يلاحظ بما هو يكون منحصرا في الاستصحاب، و إن لم يلاحظ أبدا يكون القضيّة مهملة، و إن لاحظ الشيء بما هو و بما هو مقيّد بالزمان الأوّل فهو غير ممكن، لاستلزامه لحاظ الزمان الأوّل و عدم لحاظه، و هما متناقضان.
أقول: فيه أوّلا: منع انحصار تعدّد اليقين في صورة اختلاف المتعلّق، فإنّه كما يكون بذلك كذلك يكون باختلاف الزمان، فإنّ اليقين بشيء واحد إذا تخلّل العدم في البين - بغفلة أو نسيان - فردان من اليقين، كما هو واضح، و الزمان مختلف في مورد القاعدتين، إذ اليقين بالعدالة المتعلّق بالشكّ الساري، لا يجتمع زمانا مع اليقين بها مع الشكّ الغير الساري، كما لا يخفى.
و ثانيا: سلّمناه إلاّ أنّه لا فائدة في هذه المقدّمة أصلا، إذ مع قطع النّظر عن لزوم التناقض، يمكن تسرية الحكم باعتبار حالتي الفرد الواحد، و مع النّظر إليه لا يمكن التسرية إلى الفردين أيضا، لأنّ اجتماع النقيضين محال.
و ثالثا: منع كون الملاك في قاعدة اليقين لحاظ الزمان الأوّل، بل لمّا كان الاتّحاد حقيقيّا يكون تطبيق القضيّة الظاهرة في الاتّحاد بعدم لحاظه تارة و لحاظه أخرى، نعم الاستصحاب يحتاج في إرادته من هذه القضيّة إلى عدم لحاظه، فحينئذ لا بأس بإرادة القاعدتين معا.
الجهة الثالثة: في بيان أنّ الخبر ظاهر في المجموع، أو في القاعدة، أو في