حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٤٣
الرواية على الاستصحاب، فإنّه لازم على كلّ حال - كان مفاده قاعدته أو قاعدة اليقين - مع بداهة عدم خروجه منهما«»، فتأمّل جيّدا.
و منها: صحيحة ثالثة«»لزرارة (٦٢٦):
«و إذا لم يدر في ثلاث هو أو
يبقى الثلاثة الأول، منها قاعدة اليقين، و الاثنان منها هو الاستصحاب، و لكن قاعدة اليقين لا تعارض الاستصحاب بالمعنى الأوّل، لأنّ الأولى مخالفة«»لظواهر أربعة، و الثاني مخالف لاثنين منها، فلا يصار إلى الأوّل، فحينئذ يتردّد بين كلا احتمالي الاستصحاب، و لا ترجيح لأحدهما، لأنّ الأوّل خال عن الإشكال، و خلاف الظاهر من وجهين، و الثاني بالعكس، و على أيّ تقدير يكون المراد هو الاستصحاب، فافهم.
(٦٢٦) قوله قدّس سرّه: (و منها صحيحة ثالثة لزرارة.). إلى آخره.
و لا إشكال فيها من حيث السند، لكونها صحيحة مسندة، و يقع الكلام في دلالتها من وجهين:
الأوّل: في أصل دلالتها«»على الاستصحاب، و لا إشكال في ظهورها«»فيه، إلاّ أنّ هذا الظاهر مخالف لأدلّة الاحتياط - الدالّة على لزوم التسليم بعد الشكّ و إتيان الركعة مفصولة - و الإجماع، و موافق للعامّة، و لذا تشعّب المذاهب في هذا المقام:
منهم من حمله على التقيّة في قبال دليل الاحتياط، لكونه موافقا لهم.