حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٤٢
فتأمّل [*] (٦٢٤).
و لعلّ ذلك مراد من قال بدلالة الرواية على إجزاء الأمر الظاهري.
هذا غاية ما يمكن أن يقال في توجيه التعليل، مع أنه لا يكاد يوجب الإشكال (٦٢٥) فيه - و العجز عن التفصيّ عنه - إشكالا في دلالة
(٦٢٤) قوله قدّس سرّه: (فتأمّل).
إشارة إلى ما ذكرنا، كما صرّح به في حاشية الكتاب.
(٦٢٥) قوله قدّس سرّه: (مع أنّه لا يكاد يوجب الإشكال.). إلى آخره.
و مراده: أنّه لو كان الإشكال المتقدّم منحصرا في تطبيق الخبر على الاستصحاب، و لا يجري في قاعدة اليقين، لكان وروده قرينة على كون المراد هو الثانية لا الأوّل، و لكنّه وارد فيها - أيضا - و حيث كان الخبر ظاهرا في الاستصحاب بنفسه، لقيام قرائن أربعة على عدم إرادتها، تعيّن الاستصحاب، غاية الأمر أنّه لم يعلم وجه تطبيق الكلّيّة المذكورة على المورد.
لا يقال: إنّ وروده على كليهما يكون قرينة على إرادة ثالث.
فإنه يقال: إنّا نقطع بكون إحداهما مراده، فحينئذ يتعيّن الاستصحاب.
أقول: فيه أنّك قد عرفت عدم وروده بناء على قاعدة اليقين، لأنّها مبنيّة على الاحتمال الثاني.
فالمتعيّن بعد العجز عن جواب الإشكال أن يقال - في تقريب دلالته على الاستصحاب -: إنّ الخبر فيه احتمالات أربعة، و الأوّل منها غير مراد قطعا، فحينئذ
[*] وجه التأمّل: أنّ اقتضاء الأمر الظاهري للإجزاء ليس بذاك الوضوح، كي يحسن بملاحظته التعليل بلزوم النقض من الإعادة، كما لا يخفى. [المحقّق الخراسانيّ قدّس سرّه].