حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٤١
الأمر الظاهري للإجزاء، بتقريب: أن الإعادة - لو قيل بوجوبها - كانت موجبة لنقض اليقين بالشكّ في الطهارة قبل الانكشاف و عدم حرمته شرعا، و إلاّ للزم عدم اقتضاء ذاك الأمر له - كما لا يخفى - مع اقتضائه شرعا أو عقلا (٦٢٣)،
الأولى: هي حرمة نقض اليقين بالشكّ في حال الصلاة، المحقّقة للأمر الظاهر بالصلاة مع هذا الحال.
و الثانية: اقتضاء الأمر الظاهري للإجزاء، فثبوت الإعادة لا بدّ أن ينشأ: إمّا من انتفاء الأولى و جواز النقض، و إمّا من انتفاء الثانية، فإذا كان للشيء علّة مركّبة يصحّ في مقام تعليله وجوه ثلاثة: الاكتفاء بالصغرى فقط، أو الكبرى فقط، أو ذكر كلا الأمرين، كما إذا أريد تعليل حدوث العالم يقال تارة: «لأنّه متغيّر»، و أخرى:
«لأنّ كلّ متغيّر حادث»، و ثالثة: «لأنّه متغير، و كلّ متغيّر حادث»، و في المقام قد اكتفى بالصغرى، و طوي ذكر الكبرى.
(٦٢٣) قوله قدّس سرّه: (شرعا أو عقلا.). إلى آخره.
الأوّل: كما إذا اشتمل المأتيّ به على مقدار صلاح، و كان الفائت بقدر الإلزام، و كان ممكن التدارك، فإنّ الإجزاء - حينئذ - مجعول محتاج إلى دليل شرعيّ.
و الثاني: كما إذا اشتمل على الجميع، أو كان الفائت لا بقدر الإلزام، أو لم يمكن استيفاؤه فإنّ الاقتضاء - حينئذ - عقليّ، كما قرر في محلّه.
ثمّ الجواب عن الجواب المذكور: أنّ طيّ ذكر الصغرى أو الكبرى يصحّ إذا كانت أمرا واضحا، لا في مثل المقام.