حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٣٤
و لا يكاد يمكن التفصيّ عن هذا الإشكال (٦١٥) إلاّ بأن
(٦١٥) قوله قدّس سرّه: (لا يكاد يمكن التفصيّ عن هذا الإشكال..).
إلى آخره.
قد أجيب عنه بجوابين آخرين - أيضا - إلاّ أنّهما غير تامّين في نظره، و لذا حصر التفصيّ فيما ذكره، و يأتي بيان أحدهما عند تعرّضه له.
و أمّا الآخر فحاصله: أنّ جريان الاستصحاب في المورد بلحاظ حال الصلاة، و أما بلحاظ ما بعدها فلا شكّ في البين حتى يجري الاستصحاب، و حينئذ نقول:
إنّ معنى جريانه ترتيب آثار واقع المستصحب، و من المعلوم أنّ الإجزاء من آثار الطهارة الواقعيّة، فيترتّب على مستصحبها - أيضا - و لا يقدح انكشاف الخلاف، فحينئذ يلزم من عدم الإجزاء المساوق مع الإعادة نقض اليقين بالشكّ.
و أورد عليه في الرسالة«»: بأنّ المترتّب على المستصحب هو الأثر الشرعي، و الإجزاء من الآثار العقليّة للطهارة الواقعيّة.
و فيه: أنّ هذا الشرط إنّما هو في استصحاب الموضوعات، أمّا في المجعولات - كما هو التحقيق في الطهارة - فلا، بل إذا لم يكن الأثر العقلي أثرا للأعمّ من الوجود الواقعي و الظاهري.
و الأولى له أن يجيب: بأنّها غير مجعولة كما هو مذهبه.
و التحقيق: تماميّة هذا الجواب مشروطا بأمور: كون الطهارة مجعولة، و كون الإجزاء أثرا أعمّ، و كون الاستصحاب موجبا للجعل، و لمّا كان الأخير باطلا كان هذا الجواب غير صحيح.
و العجب من المصنّف - مع قوله بجميع الأمور الثلاثة - ردّ هذا الوجه في