حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٢٣
الشكّ، قابلا للتنزيل بلا تصرّف و تأويل، غاية الأمر تنزيل الموضوع بجعل مماثل حكمه، و تنزيل الحكم بجعل مثله - كما أشير إليه آنفا - كان قضيّة (لا تنقض) ظاهرة في اعتبار الاستصحاب في الشبهات الحكميّة و الموضوعيّة، و اختصاص المورد بالأخيرة لا يوجب تخصيصها
مختاره، بجعله كناية عن الحكم، و هو تأويل، بحيث لو لم يكن قرينة في البين لما [أمكن أن]«»يصار إلى أحدهما.
و منه يظهر النّظر فيما ذكره الماتن من عدم الاحتياج إلى التأويل، و أنّ القضيّة ظاهرة في نفسها في الأعمّ.
الثاني: أنّ الشكّ في الاستصحاب الحكمي: تارة يكون من قبيل الشبهة الحكميّة، كما في استصحاب وجوب صلاة الجمعة بالنسبة إلى زمان الغيبة، و أخرى يكون من الشبهة الموضوعيّة، كما في استصحاب الطهارة إذا شكّ في بقائها من جهة الشكّ في تحقّق النوم - مثلا - بناء على كونها من الأحكام الشرعيّة، و كذا الاستصحاب الجاري في الموضوع، على ما سيأتي بيانه في التنبيه الثاني.
و منه يظهر ضعف ما في العبارة، حيث جعل جريانها في كلتا الشبهتين من آثار إرادة الأعمّ من الحكم و الموضوع، حيث إنّ ظاهرها«»كون الجريان في الشبهة الحكميّة من متفرّعات جريانه في الحكم، و في الشبهة الموضوعيّة من متفرعات جريانه في الموضوع.
اللّهمّ إلاّ أنّ يجري هنا على خلاف الاصطلاح، و يكون مراده من الشبهات الحكميّة مورد جريانه في الحكم، و من الموضوعيّة مورد جريانه في نفس الموضوع، فحينئذ يصحّ ما ذكره، و هو غير بعيد.