حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٢١
الاستقلالي، لا ما إذا كان ملحوظا بنحو المرآتيّة بالنظر الآلي، كما هو «الظاه ر في مثل قضيّة «لا تنقض اليقين»، حيث تكون ظاهرة عرفا في أنّها كناية عن لزوم البناء و العمل، بالتزام حكم مماثل (٦٠٦) للمتيقّن تعبّدا إذا كان حكما، و لحكمه إذا كان موضوعا، لا عبارة عن لزوم العمل بآثار نفس اليقين بالالتزام بحكم مماثل لحكمه شرعا، و ذلك لسراية الآلية (٦٠٧) و المرآتية«»من اليقين الخارجي إلى مفهومه الكليّ، فيؤخذ في
(٦٠٦) قوله قدّس سرّه: (بالتزام حكم مماثل.). إلى آخره.
سيأتي ما فيه: من أنّه ليس في دليله دلالة على ذلك.
(٦٠٧) قوله قدّس سرّه: (و ذلك لسراية الآليّة.). إلى آخره.
إشارة إلى دفع ما ربّما يمكن أن يتوهّم: من أنّ اليقين: إمّا مصداقي، أو مفهومي، و الأوّل يلاحظ: تارة آليّا، و أخرى استقلاليّا، و لكن الثاني ليس فيه حالتان، إذ هو بنفسه لا يكون مرآة لشيء حتّى يلاحظ آليّا، و كون الشيء ملحوظا آليّا فرع كونه من حالات الغير، و هو ليس كذلك، و من المعلوم أنّ لفظ «اليقين» في القضيّة مستعمل في المفهومي منه.
و حاصل الدفع: أنّ الطبيعي عين مصاديقه، و هو في الآليّة و الاستقلاليّة تابع لمصاديقه«»، فإذا كان المراد من المصاديق هو الآلي فلا جرم يسري الآليّة إلى مقام المفهوم، كما أنّه يسري الاستقلاليّة منها إليه في العكس.
لا يقال: كيف ذلك و لفظ التعيّن من الأسماء، و هي لا بدّ فيها من كون استعمالها استقلاليّا.