حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٢٠
لا يقال: لا محيص عنه، فإنّ النهي عن النقض بحسب العمل، لا يكاد يراد بالنسبة إلى اليقين و آثاره، لمنافاته مع المورد (٦٠٤).
فإنّه يقال: إنّما يلزم (٦٠٥) لو كان اليقين ملحوظا بنفسه و بالنظر
و لعمري إنّ هذا واضح.
(٦٠٤) قوله قدّس سرّه: (لمنافاته مع المورد.). إلى آخره.
هذا إشكال على إرادة اليقين المفهومي من لفظ «اليقين»، لا المتيقّن.
و حاصله: أنّه لو أريد ذلك للزم كون مدلوله جعل الأحكام، التي ترتّبت على اليقين بنحو الموضوعيّة التمامي، و هو مناف لمورد الصحيحة، إذ لا إشكال في عدم ترتّب الطهارة على اليقين.
مع أنّ هنا إشكالا آخر، لأنّ المقصود في باب الاستصحاب إثبات الحكم المترتّب على موضوع غير اليقين، غاية الأمر أنّه يكون المستصحب: تارة نفس الحكم، و أخرى موضوعه.
مضافا إلى أنّه ليس لليقين أثر شرعيّ، و لو فرض فهو نادر كالمعدوم.
(٦٠٥) قوله قدّس سرّه: (فإنّه يقال: إنّما يلزم.). إلى آخره.
بيانه: أنّ يلزم لو أخذ اليقين استقلالا، و أمّا لو أخذ مرآة فلا يلزم ذلك، إذ النّظر - حينئذ - إلى متعلّق اليقين.
لا يقال: كيف ذلك و أخذ وصف في متعلّق حكم ظاهر في كونه بنفسه مقصودا؟ فإنّه يقال: نعم إلاّ أنّ لفظ «اليقين» و «الظنّ» ظاهران بظهور ثانويّ، نظير ظهور الأمر في الإرشاد فيما ذكرنا، كما إذا قيل: «إذا علمت مجيء زيد فأكرمه»، فإنّ العرف لا يفهم منه إلاّ الطريقيّة، فتكون نفس القضيّة الكبرويّة و الصغرويّة ظاهرتين في كون اليقين طريقيّا.