حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤١٨
بالمتيقّن، أو بآثار اليقين، بناء على التصرّف فيها بالتجوّز أو الإضمار، بداهة أنّه كما لا يتعلّق النقض الاختياري - القابل لورود النهي عليه - بنفس اليقين، كذلك لا يتعلّق بما كان على يقين منه أو أحكام اليقين،
و يرد عليه: ما ذكره الماتن: من أنّ المتيقّن - أيضا - غير مقدور، لأنّ المتيقّن:
إمّا أن يكون حكما، و هو ليس باختياريّ للمكلّف، بل هو من أفعال المكلّف بالكسر.
و أمّا [أن يكون هو]«»الموضوع، و إبقاؤه ليس باختياره - أيضا - لا بنفسه و لا بحكمه، فيدور الأمر - حينئذ - بين تجوّز و تجوّزين، و الأوّل أولى في المقام، لكونه يقينا.
ثمّ لا يخفى أنّ الظاهر كون الثالث و الخامس - المذكورين في العبارة - إشارة إلى ما استدلّ به الشيخ - قدّس سرّه - في هذا المقام، و لكنّه - قدّس سرّه - لم يستدلّ كذلك: تارة من قبل عدم مناسبة اليقين للمعنى الحقيقي للنقض، و أخرى من قبل الهيئة.
نعم لو كان مراده دفع توهّم صلاحية كلا الأمرين لكان لهذا الترتيب وجه.
و حينئذ يلزم إيراد ما ذكره الشيخ«»حتّى يكون سادسا: و هو مركّب من أمور ثلاثة:
الأوّل: أنّ المعنى الحقيقي للنقض متعذّر، و الأقرب إليه رفع اليد عن الأمر المستمرّ.
الثاني: أنّ اليقين و إن كان إسناد النقض إليه صحيحا، و حينئذ يشمل كلا الأمرين، إلاّ أنّ الهيئة مانعة عن إرادته، فلا بدّ أن يكون بمعنى المتيقّن.