حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٠٥
قال: يا زرارة، قد تنام العين، و لا ينام القلب و الأذن، و إذا«»نامت العين و الأذن و القلب فقد وجب الوضوء.
قلت: فإن حرّك في«»جنبه شيء و هو لا يعلم«»؟ قال: لا، حتّى يستيقن أنّه قد نام، حتّى يجيء من ذلك أمر بيّن، و إلاّ فإنّه على يقين من وضوئه، و لا ينقض«»اليقين أبدا بالشكّ، و لكنّه ينقضه«»بيقين آخر».
و هذه الرواية و إن كانت مضمرة (٥٩٤) إلاّ أنّ إضمارها لا يضرّ
(٥٩٤) قوله قدّس سرّه: (و هذه الرواية و إن كانت مضمرة.). إلى آخره.
يقع الكلام فيها من جهات:
الأولى: لا إشكال في اعتبارها سندا: إمّا لكون المضمر مثل زرارة، و المطمئنّ بعدم سؤاله غير الإمام عليه السلام أو لكون الاهتمام الواقع في السؤال دالاّ على كون المسئول هو الإمام، أو لما ذكره بعض السادة المعاصرين: من كونها مسندة في بعض تلك الكتب المعتبرة.
الثانية: في دلالتها على أصل حجّيّة الاستصحاب، و قد يتوهّم دلالتها عليها من جهة الفقرة الأولى، حيث إنّه سأل أوّلا عن كون الخفقة و الخفقتين ناقضتين«»للوضوء، إمّا لاحتمال دخولها في مفهوم النوم الناقض المعلوم نقضه، و إمّا لاحتمال