حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٠٣
فإنّه لا وجه له أصلا، إلاّ كون الغالب فيما ثبت أن يدوم مع إمكان أن لا يدوم، و هو غير معلوم، و لو سلّم. فلا دليل على اعتباره بالخصوص، مع نهوض الحجّة على عدم اعتباره بالعموم.
الوجه الثالث: دعوى الإجماع عليه، كما عن المبادئ«»حيث قال: (الاستصحاب حجّة، لإجماع الفقهاء على أنّه متى حصل حكم، ثمّ وقع الشكّ في أنّه طرأ ما يزيله أم لا، وجب الحكم ببقائه على ما كان أوّلا، و لو لا القول بأنّ الاستصحاب حجّة، لكان ترجيحا لأحد طرفي الممكن من غير مرجّح). انتهى. و قد نقل عن غيره«»أيضا.
و فيه: أنّ تحصيل الإجماع في مثل هذه المسألة (٥٩٢) - ممّا له مبان
(٥٩٢) قوله قدّس سرّه: (و فيه: أنّ تحصيل الإجماع في مثل هذه المسألة.). إلى آخره.
قد أشار إلى ردّ الإجماع المحصّل بوجهين:
الأوّل: احتمال كون مدركه هو الوجوه الأخر.
الثاني: منع أصل تحقّق الاتّفاق.
و إلى ردّ الإجماع المنقول بهما و بثالث، و هو منع حجّيّته، و هو المراد بقوله: (و لو قيل بحجّيّته لو لا ذلك).
هذا، مع أنّ الإجماع المنقول مختصّ بالشكّ في الرافع، و هو أخصّ من المدّعى.
ثمّ إنّه ربّما يتوهّم ردّه: من جهة أنّ حجّيّة [الإجماع إنّما هي]«»في الفرعيّات.