حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٩٧
مع احتمال بقاء ملاكه واقعا«»، و معه يحتمل بقاء حكم الشرع جدّاً، لدورانه معه وجودا و عدما، فافهم و تأمّل جيّدا.
الأوّل: أن يكون الفعل واجدا لعنوانين، و يقطع بكونه معهما حسنا، لكنه لو كان محسّنا كان الاستقلاليّة في كلّ واحد بشرط لا، بمعنى أنّه كذلك إذا لم يجتمع مع الآخر، و إذا اجتمعا يكون الحسن مستندا إلى كليهما، و إذا عدم يشكّ في تحقّق ملاك آخر محسّن، و بسببه يشكّ في حدوث حكم آخر مقارنا لارتفاع الأوّل، فحينئذ يكون استصحاب الحكم الشرعي من قبيل القسم الثاني من القسم الثالث، و هو غير حجّة.
الثاني: الصورة، و لكن مع كون كلّ واحد محسّنا لا بشرط، بمعنى أنّ تأثيره في الحسن غير مشروط بعدم الآخر، الّذي قطع بكونه مستقلاّ في الحسن على تقدير عدم تأثير الأوّل في الحسن، كما كان كذلك في الأوّل، فحينئذ يحتمل في الفعل حسنان: أحدهما مقطوع، و الآخر مشكوك، و بسب ذلك يحتمل فيه وجوبان بناء على جواز اجتماع الأمر و النهي، و إذا عدم الآخر يشكّ في بقاء الحكم الشرعي، لاحتمال كون وجوب آخر في زمان الوجوب الأوّل، فيكون من قبيل القسم الأوّل من القسم الثالث، و هو - أيضا - غير حجّة.
الثالث: الصورة مع عدم القول بجواز الاجتماع، و حينئذ يكون الحكم واحدا على كلّ تقدير، إلاّ أنّه لو كان في الواقع حسنان في الفعل يكون الوجوب الثابت أوّلا قويّا لا يرتفع بعدم الآخر، بل يبقى ضعيفا و إن كان حسن واحد يكون مرتفعا قطعا، لعدم بقاء الحسن، و حينئذ يكون من القسم الثاني من أقسام الاستصحاب المردّد وجود الكلّي بين فرد طويل و قصير، فيكون حجّة.