حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٩٣
و أمّا الثاني، فلأنّ الحكم الشرعي المستكشف به عند طروء انتفاء ما احتمل دخله في موضوعه، ممّا لا يرى مقوّما له، كان مشكوك البقاء
الثاني: ما يتركّب من أمور:
الأوّل: أنّ الحكم الشرعي تابع لحكم العقل و معلول له«».
الثاني: أنّ العلّيّة و المعلوليّة يوجبان الملازمة«»في مقام تعلّق الصفات الوجدانيّة، من القطع و الشكّ و الظنّ و الوهم.
الثالث: أنّ حكم العقل لا إجمال فيه، بل هو إمّا مقطوع الوجود، أو مقطوع العدم، لأنّ الحاكم لا يتردّد في حكمه.
و فيه: أنّ المراد من حكم العقل الّذي لا إجمال فيه إن كان الفعلي منه، الّذي يحتاج - وراء اشتمال الفعل على الصلاح و الفساد - إلى جهات الاختيار، من العلم و القدرة و غير ذلك من جهاته و عدم المزاحمة من شيء آخر، فهو و إن لم يكن محلا للإجمال لما ذكر: من أنّه لا يتردّد الحاكم في حكم نفسه، إلاّ أن الأمر الأوّل - حينئذ - ممنوع.
و إن كان المراد هو الملاك الواقعي، و هو الحسن و القبح الذاتيّان اللذان يكون المصلحة و المفسدة علّة تامّة لهما«»بلا حالة انتظاريّة، فالأمر الأوّل و إن كان مسلّما، إلاّ أنّ الأمر الثالث ممنوع، إذ الإجمال فيه بمكان من الإمكان حدوثا و بقاء، إذ كما أنّ لاستقلال للعقل الحكم«»في غالب الأفعال في ابتداء الأمر، مع كونه شاكّا في الملاك الواقعي، و ربّما يستكشفه بالإن بحكم الشرع، فكذلك ربّما يكون كذلك بقاء، للوجهين اللذين ذكرهما في العبارة، و حينئذ إذا بنينا على العرف فيجري