حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٨٧
و أمّا الأحكام الشرعيّة (٥٨٠) - سواء كان مدركها العقل أم النقل - فيشكل حصوله فيها، لأنّه لا يكاد يشكّ في بقاء الحكم إلاّ من جهة
و عليه فهل يرتفع مطلقا - كما هو ظاهر عبارة الرسالة«»- أو في الجملة، كما هو مختار المتن؟ وجوه:
أمّا اندفاع الثاني فواضح، لأنّه لا إشكال في كون الشكّ في بقاء الموضوع ناشئا من جهة الشكّ في بقاء موضوعه أحيانا، كما إذا شكّ في بقاء القيام من جهة الشكّ في بقاء وجود زيد.
و أمّا الأ وّل فتوهّمه قد نشأ من تخيّل«»: كون المراد من الموضوع هي العلّة التامّة للحكم، و حينئذ لا يكاد يمكن تحقّق الشكّ إلاّ من جهة الشكّ في بقاء، موضوعه.
و هو مندفع: بأنّ المراد من الموضوع في هذا الباب ما يكون موضوعا للمستصحب في القضيّة، لا العلّة التامّة، و من المعلوم كون الموضوع في المثال هو زيد الخارجي، و في استصحاب وجود زيد هو زيد الطبيعي القابل له و للعدم و إن كان لهما أجزاء علّة أخرى«».
(٥٨٠) قوله قدّس سرّه: (و أمّا الأحكام الشرعيّة.). إلى آخره.
المراد منها هو الأحكام الكلّيّة، و إلاّ فالأحكام الجزئيّة ربّما لا يكون الشكّ فيها ناشئا من الشكّ في بقاء موضوعها النحوي، كما في استصحاب طهارة الثوب.
ثمّ توضيح الإشكال يتوقّف على بيان أمور:
الأوّل: أنّ الحسن و القبح تابعان للوجوه و العناوين، و هما تابعان للإضافات،