حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٨٣
كان الاستصحاب عبارة عمّا ذكرنا.
الأصول العمليّة في الأصول - فواضح أنّه غير متحقّق في المقام.
و إن لم يعتبر، بل كفى التغاير المطلق - و لو كان مفهوميّا، مثل تغاير الكلّي مع أفراده - فهو متحقّق في القواعد الثلاثة و الاستصحاب الجاري في الشبهة الموضوعيّة أيضا.
و أمّا الوجه الثاني: فاندفاعه أظهر من أن يخفى، لأنّ كونه مسألة أصوليّة أحيانا لا يوجب كونه كذلك مطلقا، كما هو كذلك في قاعدة الحرج الجارية فيها أحيانا عند بعض، كما في مسألة وجوب الفحص عن المعارض حتّى يحصل القطع.
و مال الشيخ إلى كونه أصوليّة بما حاصله: أنّ الميزان بين المسألتين كون إجراء الأصوليّة في موردها مختصّا بالمجتهد، دون الفرعيّة، فإنّ إجراءها مشترك بين الفريقين، مثل قاعدة الضرر و غير ذلك، و الاستصحاب ليس كذلك، بل مختصّ بالمجتهد«».
و أوضحه الأستاذ في بعض تقريراته: بأنّ المسألة الأصوليّة - بعد تمهيدها و دفع منافياتها - لاحظّ فيها للمقلّد - أيضا - كمسألة حجّيّة الخبر، بخلاف الفرعيّة، فإنّها بعد تمهيدها كذلك يكون إجراؤها مشتركا بين الفريقين و الاستصحاب من قبيل الأوّل لا الثاني.
و يرد عليه:
أوّلا: أنّ تمايز العلوم: إمّا بالموضوع، أو بالغرض، لا بما ذكره.
و ثانيا: أنّه إن كان المراد من التمهيد دفع جميع المنافيات العرضيّة و الطوليّة، فقاعدة الاستصحاب يجريها المقلّد، و لو كان المراد دفع بعضها فالقواعد الثلاثة - أيضا - مختصّة بالمجتهد.