حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٨٠
فانقدح: أنّ ذكر تعريفات القوم له - و ما ذكر فيها من الإشكال - بلا حاصل، و طول«»بلا طائل.
الشرع]«».
و أمّا الصفات الوجدانيّة المتعلّقة بهذين الحكمين - من القطع أو الظنّ - فليست حكما«»عقليّا و لا حكما شرعيّا.
الثاني: أنّ الحكم العقلي المذكور: إمّا أنّ لا يتوصّل به إلى حكم شرعيّ، و هو لا يكون دليلا عقليّا، و إمّا أن يتوصّل به إليه بلا توسّط الشرع أو بتوسّطه، و كلاهما دليل عقليّ، كما عرفوه: بأنّه حكم عقلي يتوصّل به إلى حكم شرعي، غاية الأمر أنّ الأوّل يسمّى بالمستقلّ، و الثاني بغير المستقلّ.
إذا عرفت ذلك فاعلم: أنّه على القول بالملازمة يصحّ عدّه من الأدلّة العقليّة، لأنّه - حينئذ - يكون الوصول إلى الحكم الفرعي بقياسين: أحدهما «أنّ هذا الحكم قد ثبت سابقا، و كلّ ما كان كذلك فهو مظنون البقاء»، ثمّ نجعل النتيجة صغرى، و نقول: «هذا مظنون البقاء، و كلّ مظنون البقاء باق، لما دلّ على حجّيّة هذا الظنّ من الخطاب الشرعي»، فنصل إلى الحكم الفرعي، فيكون الملازمة - بضميمة ما دلّ على حجّيّة الظنّ المذكور، المجعول كبرى في القياس الثاني المنتج للحكم - موصلة إليه، فيكون من الدليل العقلي.
و أمّا بناء على ما ذكره الشيخ - قدّس سرّه - فلا يمكن، لما عرفت في المقدّمة الأولى: من أنّ الظنّ لا يسمّى حكما عقليّا، حتّى يكون من الدليل العقلي الّذي هو أحد مصداقيه، مع أنّ في كلامه في الرسالة«»إشكالا آخر، لأنّه رتّب قياسا