حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٧٥
فصل في الاستصحاب (٥٧٤):
و في حجّيّته إثباتا و نفيا أقوال للأصحاب.
(٥٧٤) قوله قدّس سرّه: (في الاستصحاب.). إلى آخره.
و لا بدّ من رسم أمور:
الأوّل: ما أشار إليه بقوله: (إلاّ أنّها تشير إلى مفهوم واحد.). إلى آخره، و هل له حقيقة واحدة، و هو حكم الشارع بالبقاء، و بعبارة أخرى: الحكم بقاء، و اختلاف التعاريف من باب الإشارة إليه من وجه، لا أنّ تلك المعرّفات نفس الاستصحاب، و لا يقدح - أيضا - اختلاف المدارك كما هو واضح، أو له حقائق متباينة حسب اختلاف المدارك، فيكون معانيه ثلاثة: التزام العقلاء، و الظنّ بالبقاء، و حكم الشارع بالبقاء، لأنّ مداركه و إن كانت أربعة، إلاّ أنّ مفاد الإجماع و الأخبار هو الأخير، أو حسب اختلاف التعاريف فتكون أزيد من ثلاثة، كما لا يخفى؟ وجوه، لا يبعد الأوّل، كما جزم به الماتن، لظهور عدم اختلاف أهل الفنّ الواحد - بحسب الاصطلاح - في معنى لفظ واحد، و ظهور كون الأقوال متقابلة، و واردة على معنى واحد، لأنّه لو تعدّد الحقيقة لم يتحقّق التقابل، لكونه مشروطا بوحدة الموضوع.
و أمّا وجه الاختلاف فأمور:
الأوّل: اختلاف التعاريف.
الثاني: كون الاستصحاب معدودا من الأمارات على القول بالظنّ، و لا معنى لذلك إلاّ إذا كان نفس الظنّ.