حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٧٠
هذا حال تعارض الضرر مع عنوان أوليّ أو ثانويّ آخر.
و أمّا لو تعارض مع ضرر آخر (٥٧٢)، فمجمل القول فيه: أنّ الدوران إن كان بين ضرري«»شخص واحد (٥٧٣) أو اثنين، فلا مسرح إلاّ لاختيار أقلّهما لو كان، و إلاّ فهو مختار.
يعتبر فيه إحراز أحدهما - أيضا - بل الملاك عدم إحراز كليهما سواء أحرز أحدهما أو لم يحرز ذلك، نعم القادح هو إحراز العدم في كليهما، فحينئذ يسقطان معا عن الحجّيّة، و لا يكون من باب التعارض أيضا.
(٥٧٢) قوله قدّس سرّه: (و أمّا لو تعارض مع ضرر آخر.). إلى آخره.
هذه هي الجهة الخامسة، و تفصيل حالهما: أنّ تعارضهما يتصوّر على وجوه أربعة:
الأوّل: أن يدور بين ضررين واردين على واحد غير المضرّ، كما إذا أكره على الإضرار بشخص: إمّا بهذا الضرر، و إمّا بذاك.
الثاني: أن يدور بين ضررين على نفس المضرّ، كما إذا دار أمره بين تحمل هذا أو ذاك«».
(٥٧٣) قوله قدّس سرّه: (بين ضرري شخص واحد.). إلى آخره.
إشارة إلى هذين القسمين، فنقول:
الحكم في الأوّل: هو الترجيح بالأهمّيّة، بمعنى اختيار غير الأهمّ سواء كانت الأهمّيّة بالأكثريّة، كما في غالب موارد تعارض الضررين الماليّين، أو بغيرها كما في غيرهما، أو في غير الغالب منهما«»، و إن لم يكن أهمّيّة في البين فالتخيير.
و ممّا ذكرنا يظهر: أنّ حكمه بانحصار الترجيح في الأقلّيّة ممنوع. اللّهمّ إلاّ ان