حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٦٩
العسر و دليل نفي الضرر - مثلا - فيعامل معهما معاملة المتعارضين لو لم يكن من باب تزاحم المقتضيين، و إلاّ فيقدّم ما كان مقتضية أقوى و إن كان دليل الآخر أرجح و أولى (٥٧٠)، و لا يبعد أنّ الغالب في توارد العارضين أن يكون من ذاك الباب، بثبوت المقتضي فيهما مع تواردهما، لا من باب التعارض، لعدم ثبوته إلاّ في أحدهما (٥٧١)، كما لا يخفى.
المتزاحمين، و ملاك الأوّل هو القطع بعدم المناط في أحدهما الغير المعيّن، أو الشكّ فيه مع عدم إحرازه، و ملاك الثاني هو القطع أو القيام القطعي بوجود كليهما، و لو من جهة إطلاق دليلهما على القول بإحرازه بذلك.
و قد تقدّم تفصيل ذلك في باب الإجماع، و الظاهر كون المقام من باب التزاحم، للقطع بأنّ المقتضي هو عنوانا الحرج و الضرر، و هما موجودان.
المقام الثاني: في بيان الكبرى، فنقول: إنّ المتعارضين إن كان أحدهما أقوى دلالة، قدّم على الآخر«»إذا لم يعلم بعدم صدور أحدهما إجمالا، و إلاّ فالترجيح، ثمّ التخيير مطلقا، أو في غير العموم من وجه و العموم المطلق، [و هو]«»التحقيق، و الحكم فيها هو التساقط و الرجوع إلى العمومات ثمّ الأصول العمليّة، و المتزاحمان يرجع فيه إلى مرجّحاته، فإن أحرز بوجه معتبر أهمّيّة المقتضي قدّم و إن كان الآخر أقوى دلالة أو أرجح سندا، و إلاّ فيرجع إلى قواعد التعارض المتقدّمة، لكونه موجودا في مرتبة الحكم الفعلي، كما لا يخفى، و قد تقدّم التفصيل في باب الاجتماع.
(٥٧٠) قوله قدّس سرّه: (أرجح و أولى.). إلى آخره.
يعني دلالة أو سندا.
(٥٧١) قوله قدّس سرّه: (لعدم ثبوته إلاّ في أحدهما.). إلى آخره.
المراد من الثبوت هو الإحراز، يعني لم يحرز المقتضي إلاّ في أحدهما، و لكن لا