حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٥٧
رجال»«»، فإنّ قضيّة البلاغة في الكلام هو إرادة نفي الحقيقة ادّعاء، لا نفي الحكم أو الصفة (٥٥٩)، كما لا يخفى.
و نفي الحقيقة (٥٦٠) ادّعاء بلحاظ الحكم أو الصفة، غير نفي
المعنى المذكور، مثل رفع إيجاب الوضوء، إذ عليه ينحصر مدلول القاعدة في الضرر المالي و الطرفي الواردين على الغير و النّفس الوارد عليه أيضا بالنسبة إلى وارثه لا إلى نفسه، إذ المراد من التدارك التدارك الدنيوي لا الأخروي، مع أنه لو كان أعمّ لا ينفى بالقاعدة الأحكام الشرعيّة في تلك الموارد، لأنّ المضارّ الموجودة«»فيها محكومة بالتدارك بالثواب، و هي غير منفيّة.
و فيه: أنّ استدلال العلماء غير حجّة، حتى يكون ذاك مانعا عن إمكانه الوقوعي، نعم يمكن أن يقال بعدم شمولها - حينئذ - لقضيّة سمرة، إذ النبي - صلّى اللَّه عليه و آله حكم برفع السلطنة، لا بثبوتها و تدارك الضرر الناشئ منها بمال أو غيره، فافهم.
و أما الرابع: فنخبة القول فيه: أنّ الأقرب إلى المعنى الحقيقي ما اختاره الماتن، لشيوع نفي الشيء كناية عن نفي أثره، بخلاف المعاني الأخر، فإنّها بعيدة جدّاً، كما ظهر ممّا ذكرنا في مقام التصوير و من عبارة المتن أيضا.
(٥٥٩) قوله قدّس سرّه: (لا نفي الحكم أو الصفة.). إلى آخره.
الأوّل بناء على المعنى الثاني و الثالث، و الثاني بناء على المعنى الثاني.
(٥٦٠) قوله قدّس سرّه: (و نفي الحقيقة.). إلى آخره.
مبتدأ خبره قوله: (غير نفي أحدهما).
و المراد من التغاير كون الأوّل متّصفا بالحسن و البلاغة، دون نفي أحدهما بنحو