حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٥٣
كما أنّ الأظهر أن يكون الضّرار بمعنى الضرر جيء به تأكيدا، كما يشهد به إطلاق المضارّ على سمرة، و حكي«»عن النهاية«»، لا فعل
و أمّا الثالث ففيه:
أوّلا: أنّ الضّرار - سواء كان مجرّدا أو مزيدا - لم يوضع لمفهوم الجزاء، و لم يقم قرينة على استعماله فيه في المقام.
و ثانيا: أنّ إطلاق النبيّ صلّى اللَّه عليه و آله «المضارّ» على سمرة قرينة على الخلاف.
أما الأوّل فهو الظاهر لبعض الوجوه المتقدّمة، و لا أقل من الإجمال، فلا يثبت معنى مغايرا لمعنى «الضرر»، و أمّا كلمة «لا» فهي ظاهرة في النفي إذا دخلت في غير المضارع المخاطب، و أمّا فيه فظاهرة في النهي، و أمّا الهيئة المنتزعة من الكلام فظاهرة في كون المنفي هو الحقيقة، لكونها ظاهرة في أنّ المقدّر من أفعال العموم.
و منه يظهر ما في كلام الماتن من استناد ذلك إلى كلمة «لا»، و ليس كذلك، و لذا لا يلزم في مثل قول القائل: «لا رجل عالم» تجوّز في كلمة «لا» أصلا، كما لا يخفى.
الثاني: أنّ هذا الظاهر غير مراد قطعا، لتحقّق المضارّ - مالا و عرضا و غير ذلك - كثيرا، و حينئذ لا بدّ من المصير إلى أقرب المجازات لو كان، و إلاّ فالإجمال و الرجوع إلى الأصول العمليّة، و لكن حكي عن بعض المحقّقين«»خلافه.
بيانه: أنّ المراد من «الضرر» هو الناشئ و المسبّب عن الأحكام الشرعيّة،