حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٥٢
و أمّا دلالتها (٥٥٨): فالظاهر أنّ الضرر هو ما يقابل النّفع - من النقص في النّفس أو الطرف أو العرض أو المال - تقابل العدم و الملكة،
(٥٥٨) قوله قدّس سرّه: (و أمّا دلالتها.). إلى آخره.
هذه هي الجهة الثانية و تعيين مدلولها يحتاج إلى التكلّم في أمور:
الأوّل: بيان معاني مفردات هذا الكلام، فنقول: أمّا «الضرر» فهو مقابل النّفع، و لكن من المعلوم عدم كون تقابلهما من التضايف، لعدم توقّف تصوّر كلّ على تصوّر الآخر، و لا من التضادّ، لأنّه أمر عدميّ، و هل تقابلهما من الإيجاب و السلب، أو عدم الملكة؟ و جهان، الأظهر الثاني، بشهادة عدم إطلاقه في العرف على مطلق عدم النّفع، بل في مورد يكون من شأنه كذلك.
و أمّا «الضّرار» فهل هو بمعنى الضرر جيء به تأكيدا، أو بمعنى فعل الاثنين أو الجزاء على الضرر؟ وجوه.
و أمّا الثاني ففيه:
أوّلا: أنّه موقوف على كونه مصدرا لباب المفاعلة، كقتال من المقاتلة، و هو غير ثابت في المقام، لاحتمال كونه من المجرّد ك «كتاب».
و ثانيا: أنّه - على تقدير تسليمه - لعلّه بمعنى المجرّد، كما قال به بعض أهل اللغة«»، و استعمل فيه في قوله تعالى: وَ لا تُضارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها«»الآية.
و ثالثا: أنه لو سلمنا ذلك أيضا، إلاّ أنه في خصوص المقام بمعنى المجرّد، بشهادة قول النبيّ صلّى اللَّه عليه و آله في بعض الأخبار: «ما أراك يا سمرة إلاّ مضارّا»«»مع أنّه ليس في مقابله من يضرّه.