حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٥١
إلى غير ذلك من الروايات الواردة في قصّة سمرة و غيرها«». و هي كثيرة، و قد ادّعي تواترها (٥٥٧)، مع اختلافها لفظا و موردا، فليكن المراد به تواترها إجمالا، بمعنى القطع بصدور بعضها، و الإنصاف أنّه ليس في دعوى التواتر كذلك جزاف، و هذا مع استناد المشهور إليها موجب لكمال الوثوق بها و انجبار ضعفها، مع أنّ بعضها موثّقة، فلا مجال للإشكال فيها من جهة سندها، كما لا يخفى.
(٥٥٧) قوله قدّس سرّه: (و قد ادّعي تواترها.). إلى آخره.
المدّعي هو الفخر في باب الرهن من «الإيضاح»«»على ما حكي«»، و قد شرع المصنّف - بعد ذكر الأخبار - في الجهة الأولى، و لا إشكال ظاهرا من حيث السند، امّا للتواتر، و هل هو معنويّ أو إجماليّ؟ و أمّا اللفظي فلا سبيل له، لأنّ الملاك فيه الاتّفاق اللفظي، أو الاختلاف مع ترادف المفهوم، و هو منتف، و لذا قال الماتن: (فليكن المراد.). إلى آخره.
و أمّا اتّحاد المورد فلا يشترط، كما يفهم من العبارة.
و جهان: أقواهما الثاني، يظهر ذلك بعد ملاحظة تلك الأخبار، و ما ذكرنا من الفرق بين المعنوي و الإجمالي في بحث حجّيّة الأخبار، و إمّا لاستناد المشهور، و إمّا لاستفاضته الموجبة للوثوق بصدور بعضها، و إما لكون بعضها موثّقة.
و هذه جهات أربعة محصّلة لملاك الحجّيّة.