حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٥
مخالفة التكليف المجهول، بل على مخالفة«»نفسه، كما هو قضيّة إيجاب غيره.
و الجواب: أنّ الواجب على قسمين: نفسيّ و طريقي، و ما ذكر من خواصّ القسم الأوّل، دون الثاني، بل هو مصحّح لترتّب العقوبة على ذي الطريق.
و أمّا ما ذكره الشيخ«»- قدّس سرّه -: من أنّ الاحتياط الطريقي لا يصحّح العقوبة على المجهول، لأنّه يعدّ بلا بيان.
ففيه ما لا يخفى، إذ المراد من البيان المصحّح ليس خصوص العلم بالحكم، بل الحجّة، فكما أنّ العلم حجّة مصحّحة، فكذلك الاحتياط الطريقي، و لذا يكون الأمارة المعتبرة - بناءً على الطريقيّة«»- و الاستصحاب - بناءً على عدم جعل الحكم الظاهري في مورده - مصحّحين للعقوبة على مخالفة الواقع المجهول.
الخامس: ما أشار إليه بقوله: (إنّ رفع التكليف كان منّةً.). إلى آخره.
و حاصله: أنّ الحديث وارد في مقام المنّة، و لا منّة في رفع الحكم الفعلي، لأنّه معه - أيضا - لا عقوبة، لقبحها بلا بيان.
و الجواب: أنّ إيصال الحكم إلى تلك المرتبة لا يكاد يكون بلا بيان، و معه يصحّ العقوبة، فحينئذٍ يكون رفعه منّة على العباد.
هذا ما اخترناه: من عدم تفكيك الفعليّة عن مرتبة التنجّز في الشرعيّات، من جهة لزوم اللّغوية مع كون العبد معذوراً و لو عقلاً.
و أمّا على ما اختاره الماتن: من التفكيك بين المرتبتين فيشكل، لأنّ بقاء الفعليّة بلا بيان لا يصحّح العقوبة حتّى يكون رفعها منّة.
اللّهم إلاّ أن يقال: إنّ الفعليّة لمّا كانت مقتضيةً للبيان، و لم تكن علّةً تامّة،