حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٣٤
بل للتهيّؤ لإيجابه، فافهم (٥٤٢).
و أمّا الأحكام (٥٤٣): فلا إشكال في وجوب الإعادة في صورة المخالفة، بل في صورة الموافقة - أيضا - في العبادة، فيما لا يتأتّى منه قصد القربة، و ذلك لعدم الإتيان بالمأمور به مع عدم دليل على الصحّة و الإجزاء، إلاّ في الإتمام في موضع القصر، أو الإجهار أو الإخفات في
و للواجب المنجّز عليه.
(٥٤٢) قوله قدّس سرّه: (فافهم).
لعلّه إشارة إلى ما ذكرنا بعضا أو كلاّ.
(٥٤٣) قوله قدّس سرّه: (و أمّا الأحكام.). إلى آخره.
و ملخّص الكلام: أنّ المأتيّ به: إمّا معاملة بالمعنى الأعمّ، و إما عبادة، و على الأوّل يدور الصحّة و البطلان على موافقة الواقع و مخالفته، فيصحّ في الأوّل دون الثاني، و هو واضح.
و أمّا الثاني: فإن كان مطابقا للواقع، و هو على أقسام:
الأوّل: أن يكون غافلا.
الثاني: أن يكون قاطعا بعدم الاعتبار، و لا إشكال في صحّة العبادة فيهما، لتمشّي قصد القربة مع كونه مقرّبا واقعا.
الثالث: أن يكون متردّدا مع كون ما يحتمل اعتباره من الأمور الوضعيّة، مثل اعتبار جزئيّة السورة مثلا، و إن قلنا بالعدم صحّ إذا أتى برجاء الواقع أو بداعي الأمر - أيضا - بناء على عدم إبطال التشريع للعمل الخارجي.
الرابع: الصورة مع كون ما يحتمل اعتباره لا كذلك، كما إذا احتمل حرمة المغصوب، فيبطل العبادة - حينئذ - إذ المفروض عدم المؤمّن في البين، و لا يمكن قصد التقرّب بما يحتمل مبغوضيّته، فتأمّل.
هذا بناء على الامتناع كما لا يخفى، و ذلك هو المراد من قوله: (فيما لا يتأتّى