حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٢٢
فالأولى الاستدلال للوجوب بما دلّ من الآيات«»و الأخبار«»على وجوب التفقّه و التعلّم، و المؤاخذة على ترك التعلّم - في مقام الاعتذار عن عدم العمل بعدم العلم - بقوله تعالى«»كما في الخبر«»: «هلاّ
الاشتغال.
و ممّا ذكرنا ظهر: أنّ قوله: (و لو لعدم الالتفات.). إلى آخره، سهو من القلم أو من الناسخ، إذ هذا وجه آخر لا دخل له بمسألة عدم الابتلاء.
و الصحيح أن يقال: أو لعدم الالتفات.
و ظهر أيضا: أنّ هذا الوجه يتشعّب إلى وجوه ثلاثة.
و لكن الإنصاف عدم تماميّة الأوّل، لما تقدّم في المباحث السابقة: من أنّ العلم التفصيليّ البعدي - بمقدار المعلوم بالإجمال الأوّل - لا يوجب انحلاله.
و عدم تماميّة الأخير - أيضا - إلاّ في بعض الموارد، إذ المجتهد إذا أجرى البراءة في موارد عديدة، فربّما يحصل له العلم الإجمالي بوجود تكليف بينها مع الالتفات إلى جميعها.
فتبيّن أنّ الوارد من تلك الوجوه الستّة ثلاثة منها، و على أيّ تقدير لا يكون العلم الإجماليّ قابلا لتقييد إطلاق أدلّة البراءة.
الثالث: ما أشار إليه بقوله: (فالأولى الاستدلال بما دلّ من الآيات.). إلى آخره.
و هذه الأدلّة صنفان: