حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٢١
الكلّ«»- هو ما ذكر من حكم العقل، و أنّ الكلام في البراءة فيما لم يكن هناك علم موجب للتنجّز، إمّا لانحلال العلم الإجمالي بالظفر بالمقدار المعلوم بالإجمال، أو لعدم الابتلاء إلاّ بما لا يكون بينها علم بالتكليف من موارد الشبهات، و لو لعدم الالتفات إليها.
بقوله: (لو تفحّص عنه لظفر به)، حتّى يندفع الإشكال.
الثاني: ما خطر ببالي: من النقض بالشبهات الموضوعيّة، فإنّ نظيره موجود فيها، مع أنّه لم يقل أحد بوجوب الفحص فيها، إلاّ في بعض صور الشبهة الوجوبيّة منها.
الثالث: ما خطر ببالي أيضا: من أنّ المقصود أنه لا يعتبر الفحص في البراءة في الشبهات البدويّة، و العلم الإجمالي - على تقديره - لا يضرّ بما نحن بصدده، و إنّما هو إشكال صغرويّ.
الرابع: ما أشار إليه بقوله: (و أنّ الكلام في البراءة فيما لم يكن هناك علم منجّز)، و المقام من هذا القبيل، لأنه و إن كان موجودا، إلاّ أنّه غير منجّز، إمّا لانحلاله بعد الظفر بالأمارات المثبتة للتكليف بمقدار المعلوم بالإجمال، فهذا العلم الإجماليّ يقتضي وجوب الفحص قبل الظفر بها بهذا المقدار لا بعده، و المقصود وجوب الفحص مطلقا، كما لا يخفى.
و إمّا لعدم كون جميع أطرافه محلّ الابتلاء.
و إمّا لعدم كون جميع أطرافه ملتفتا إليها، فإنّ التكليف لو كان في موارد الغفلة لم يكن«»فعليّا على وجه، و شرط تأثير العلم الإجمالي كون ه متعلّقا بتكليف فعليّ على كلّ تقدير، أو لا يكون منجّزا من غير قبل العلم الإجماليّ على وجه آخر، و شرط تأثيره تعلّقه بتكليف فعليّ منجّز على كلّ تقدير من غير جهة العلم، كما قرّر في باب