حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣١٠
نعم ربما يلحق به شرعا ما لا يعدّ بميسور عرفا بتخطئته للعرف، و أنّ عدم العدّ كان لعدم الاطّلاع على ما هو عليه الفاقد، من قيامه في هذا الحال بتمام ما قام عليه الواجد، أو بمعظمه في غير الحال (٥٢٧)، و إلاّ عدّ أنّه ميسوره، كما ربما يقوم الدليل على سقوط ميسور عرفيّ لذلك - أي للتخطئة - و أنّه لا يقوم بشيء من ذلك.
و عدمها بالنسبة إلى عدم خرق العادة.
و في القسم الثاني.
و ما قد يتوهّم: من أنّه على التخطئة لا يلزم في البين إلاّ التخصّص، و إذا دار الأمر بين التخصيص و التخصّص فالثاني أولى.
ففيه: أنّ أولويّته إنّما تكون إذا جرى حكم بناء عليه دون التخصيص، لا مطلقا، و في المقام ليس كذلك، إذ القطع حاصل بعدم وجوب الوضوء المذكور على كل تقدير.
فتبيّن: أنّ القول بالتخصيص هو الأقوى، لأنّ ظاهر الخطاب مع العرف كون المراد منه«»ما يفهم منه عرفا، فافهم.
(٥٢٧) قوله قدّس سرّه: (أو بمعظمه في غير الحال.). إلى آخره.
الظرف ليس متعلّقا بالقيام، بمعنى أن يكون القيام في غير حال التعذّر، و هو حال التيسّر، لأنّه ليس من مصاديق ما نحن فيه، إذ ليس - حينئذ - لإيجابه معنى، بل هو صفة للمعظم، و المراد قيامه بالمعظم الّذي كان في حال التيسّر، سواء كان اشتماله عليه في حال التعذّر فقط، أو كلا الحالين.