حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٠٩
ثمّ إنّه حيث كان الملاك في قاعدة الميسور، هو صدق الميسور على الباقي عرفا، كانت القاعدة جارية مع تعذّر الشرط أيضا، لصدقه حقيقة عليه مع تعذّره عرفا، كصدقه عليه كذلك مع تعذّر الجزء في الجملة، و إن كان فاقد الشرط مباينا للواجد عقلا، و لأجل ذلك ربما لا يكون الباقي - الفاقد لمعظم الأجزاء أو لركنها - موردا لها، فيما إذا لم يصدق عليه الميسور عرفا، و إن كان غير مباين للواجد عقلا.
في المقام، و في باب ألفاظه المعاملات، على القول بالتخطئة فيها - دليل على جعل نظر العرف في تعيين المصاديق حجّة، و إلاّ لزم لغويّة كلام الحكيم.
و أما الدليل عليه: ففي القسم الأوّل: ما ذكره الأستاذ - قدّس سرّه - و هو مركب من مقدّمات:
الأولى: أنّ الغرض الواحد لا يستند إلى المتعدّد.
الثانية: أنّ الغرض المترتّب على ما يصدق عليه الميسور عرفا، مثل التسبيحة، و على الصلاة المتعذّر فيها بعض الأجزاء، مثل القيام، و على الصلاة الواجدة لجميع الأجزاء و الشرائط، واحد، لأنّ لفظ «الصلاة» رسم للجامع بين الجميع، و قد رتب عليها بما لها من المعنى أثر واحد.
الثالثة: أنّ التسبيحة لو لم تكن داخلة في عنوان الميسور حقيقة، للزم كون المؤثّر في الغرض الواحد المذكور هو عنوان «الميسور» في الميسور العرفي، و غيره في غيره كالتسبيحة، فحينئذ لا بدّ من القول بالتخطئة، حفظا للقاعدة. انتهى.
و فيه أوّلا: منع المقدّمة الثانية، إذ لم يعلم كون التسبيحة من مصاديق الصلاة، نظير صلاة الميّت، و يحتمل كون إطلاقها عليها من باب المجاز.
و ثانيا: أنّ قضيّة المقدّمة الثانية كون المؤثّر هو الجامع الصلاتي، لا عنوان «الميسور»، فهو إشارة إلى ما هو ملاك الحكم، فحينئذ لا فرق بين القول بالتخطئة